جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
270
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
إلى مرحلة الخلود والقداسة في ظل الشهادة . ( 1 ) الشهادة في مدرسة الوحي مطلوبة ومحبوبة ، وقضى جميع الأئمة بين قتيل أو مسموم ، وكان موتهم الشهادة . ومع أن نفوس الأئمة وأولياء اللّه وعبادة المخلصين عزيزة ، لكن دين اللّه أعز وأغلى . وعلى هذا يجب التضحية بالنفس في سبيل اللّه ، ليسود الحق وهذا هو « سبيل اللّه » . توافرت ظروف في عهد سيد الشهداء جعلت من غير الممكن ايقاظ الامّة إلّا بالتضحية والشهادة . ولم يكن من اليسير ان تنمو شجرة الدين إلّا بدماء اعزّ الناس . وهذا ما جعل الامام وأصحابه الشهداء يواجهون السيوف والرماح بوعي واندفاع لكي يبقى الاسلام بموتهم الدامي طريا يانعا . وظلت هذه السنّة قائمة على مدى التاريخ ، وأصبحت الشهادة درسا كبيرا وخالدا لكل الأجيال والعصور . ومن يتمكن بلوغ هذه المرتبة بحيث يقطع جميع العلائق الدنيوية ، تدفعه محبّة الحياة الخالدة إلى اختيار الشهادة . ومن البديهي ان اجتياز هذه الموانع والوصول إلى مرحلة التحرر من جميع القيود الدنيوية يتطلب درجة عالية من الايمان . ولهذا السبب فانّ الشهادة هي أقرب الطرق وأوسطها للوصول إلى اللّه وإلى الجنة . ( 2 ) ذكرت جاءت الروايات والأحاديث اشخاصا آخرين يعتبرون في عداد الشهداء ، فمن قتل في ساحة الحرب ، ومن تحمل العذاب وحمل المشاق ، وضحّى بنفسه في هذا السبيل ، لهذا ومن قتل دفاعا عن ماله وعن نفسه وعن شرفه ولنيل حقّه ، أو من يموت وهو مهاجر في سبيل اللّه ، أو من يموت على الايمان وعلى محبّة أهل البيت وهو ينتظر الفرج لكي يحكم العدل ، ومن يموت في سبيل طلب العلم أو في دار الغربة ، والمرأة إذا ماتت في حالة الولادة ، أو من يقتل وهو يؤدي واجبة في الأمر بالمعروف والنهي ، فهو في جميع هذه الحالات شهيد . - حب الشهادة ، ثقافة عاشوراء